بالنار فقالوا لا ندري ما تقول إلا أن نطيعك ولو في قتل أنفسنا وكان
الرشيد قد مثل لهم صورة أبي الحسن صلوات الله عليه حتى لو رآه من
عرفه لحلف بالله إن ذلك المثال أبو الحسن علام فأمر الرشيد فنصب لهم
موائد وهو جالس والخادم معه في مستشرف له " وينقل إليهم الطعام
الذي لا يعقلونه وخرجت عليهم الجواري بالعيدان والنايات والطبول
فوقفن صفوفا حولهم يغنين والكاسات تأخذهم من كل جانب والخلع
تطرح عليهم والأموال تنثر عليهم فلما سكروا قال لترجمانهم: قل لهم
قوموا فخذوا سيوفكم وادخلوا على عدو لي في هذه الحجرة فاقتلوه
وكان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة وقال إن كان
(۲)
هذا في معرفة موسى مثل البربر الذين عرفوا صورة جعفر عند جدي
المنصور فإذا رأوا صورته سيفعلون فعلهم وإن لم يعرفوه فسيقتلون
صورته فإذا قتلوا صورته اليوم قتلوه هو غدا فأخذوا سيوفهم ودخلوا
(۳)
الحجرة فلما رأوا المثال تبادروا عليه ووضعوا سيوفهم عليه فرضوه
(٤)
فقال [الرشيد ] الحمد لله قتلت موسى بهؤلاء القوم بلا شك فخلع
(٥)
عليهم خلعا [ أخرى ] وحمل إليهم الأموال وردهم إلى دورهم ولم يزل
الرشيد يمثل لهم ذلك المثال سبع مرات وهم يقتلونه فلما رأى ذلك
منهم فأمر بإحضاره موسى لا وجعله في حجرة مثل تلك الحجرة
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( لهم )
(۳) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( هؤلاء )
(۳) في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ( إليه )
( ٤ ، ٥) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب