صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 226 من 446

[صفحة 226]

وأعاد الحديد إلى رجليه فخررت الله ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم
به علي من معرفته . فقال لي: ارفع رأسك يا مسيب واعلم أني راحل إلى
الله عز وجل في ثالث هذا اليوم قال : فبكيت فقال لي: لا تبك يا مسيب
فإن عليا ابني هو إمامك، ومولاك بعدي فاستمسك بولايته، فإنك لا
تضل ما لزمته فقلت : الحمد لله . قال : ثم إن سيدي دعاني في ليلة
اليوم الثالث فقال لي : إني على ما عرفتك من الرحيل إلى الله عز وجل
فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني،
واصفر لوني، واحمر واخضر، وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي، فإذا
رأيت بي هذا الحدث فإياك أن تظهر عليه أحدا، ولا على من عندي إلا
بعد وفاتي . قال المسيب بن الزهير : فلم أزل أرقب وعده حتى دعا السلام
بالشربة فشربها ثم دعاني فقال لي: يا مسيب إن هذا الرجس السندي
بن شاهك سيزعم أنه يتولى غسلي ودفني، وهيهات هيهات أن يكون
ذلك أبدا فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا

(1)

ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ولا تأخذوا من تربتي شيئا
لتتبركوا به، فان كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي بن أبي

(۲)

طالب " فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا . قال: ثم
رأيت شخصا أشبه الأشخاص به لام جالسا إلى جانبه، وكان عهدي

(۳)

بسيدي علي بن موسى الرضا الا وهو غلام فأردت سؤاله فصاح
بي سيدي موسى فقال : أليس قد نهيتك يا مسيب ؟ فلم أزل صابرا

(۱) في نسختنا . من هذا الكتاب المستطاب ( فيها )

(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب العيون .

(۳) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب العيون

التالي صفحة 226 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...