صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 255 من 446

[صفحة 255]

يا محمد أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن ام علما

(۱)

والله لو بقي لخرجت من هذا الأمر ولأجلسته مجلسي غير أنه عوجل
فلعن الله عبيدالله وحمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه ثم قال لي : يا محمد بن
عبد الله والله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه قلت : ما ذاك يا أمير
المؤمنين ؟ قال: لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك
بلغني أن أبا الحسن موسى بن جعفر وجعفر بن محمد ومحمد بن علي
وعلي بن الحسين والحسين الله كانوا يزجرون الطير ولا يخطئون وأنت
وصي القوم وعندك علم ما كان عندهم وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم
عليها أحدا من جواري وقد حملت غير مرة كل ذلك تسقط فهل عندك
في ذلك شيء ننتفع به ؟ فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما
صحيحا مسلما أشبه الناس بأمه قد زاده الله في خلقه مزيدتين في يده

(۲)

اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر فقلت في نفسي : هذه والله
فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته فلم أزل أتوقع أمرها حتى
أدركها المخاض فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان
أو أنثى ، فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد
والرجل كأنه كوكب دري فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ وأسلم ما في
يدي إليه فلم تطاوعني نفسي لكني دفعت إليه الخاتم فقلت : دبر الأمر
فليس عليك مني خلاف وأنت المقدم وبالله أن لو فعل لفعلت)".

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب و الله أن لو أخرجت من هذا الأمر)

(۲) في نسختنا من كتاب الغيبة (في خلقه مرتبتين)

(٣) بحار الأنوار ج ٤٩ ص ٣٠٦، الغيبة للطوسي ٧٤

التالي صفحة 255 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...