أقول : وفي مناقب ابن شهر آشوب عن محمد بن عبد الله بن الحسن
المذكور مثله مقتصرا على بعض الحديث عن كتاب الجلاء والشفاء ،
ورواه أيضا ابن بابويه في العيون ببعض زيادة ونقيصة والمعنى واحد
غير أن فيه عبد الله بن محمد الهاشمي مكان محمد بن عبد الله وفي روايته
( فقلت له : جعلت فداك إن أباك موسى بن جعفر وجعفر بن محمد
و محمد بن علي وعلي بن الحسين كان عندهم علم ما كان وما هو كائن إلى
يوم القيامة وأنت وصي القوم ووارثهم وعندك علمهم ) الحديث ، ثم
قال الصدوق عقيب ذكر الحديث ما هذا لفظه : ( قال مصنف هذا
الكتاب : إنما علم الرضا بذلك بما وصل إليه عن آبائه عن رسول
الله وذلك أن جبرائيل قد كان نزل إليه بأخبار الخلفاء وأولادهم
وسلم
من بني أمية وولد العباس وبالحوادث التي تكون في أيامهم وما يجري
(1)
على أيديهم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم انتهى كلامه
تحقيق في طريق علم الأئمة عليهم السلام
ونحن نقول : ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يظهر من هذا الكلام إن
طريق علم الأئمة الله بأمثال هذه الأمور كان منحصرا فيما ذكره من
العلم الإخباري وهو ناش من العكوف على مسلك القميين من الشيعة
وإلا لكان ينبغي في مثل هذا المقام أن يقول إنما علم الرضا لا بذلك لأن
الله أشهده وأشهد سائر الأئمة من آل محمد صلوات الله عليه وعليهم
أجمعين خلق السماوات والأرض حين خلق وجعلهم تراجم مشيته
(۱) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ١ ص ٢٤١ .