وألسن أرادته يجري جميع الأمور التكوينية والتشريعية على أيديهم كما
نطقت بذلك الأخبار المتواترة والنصوص المتضافرة التي تجاوزت حد
الإحصاء وقد أخرج كثيرا منها هو نفسه في كتبه والباقي من هو أوثق
منه من محدثي أصحابنا الأكابر كالشيخ الأجل الأعظم ثقة الإسلام
محمد بن يعقوب الكليني والشيخ الثقة العين الصدوق علي بن إبراهيم
القمي والشيخ الثقة العظيم الشأن محمد بن الحسن الصفار وعديله
وسهيمه سعد بن عبد الله الأشعري والشيخ الجليل الثقة النبيل أبي علي
بن همام وتلميذه الشيخ العدل الجليل هارون بن موسى التلعكبري
وأشباههم من رواة الشيعة وأساطين الشريعة جزاهم الله عن الإسلام
وأهله خير الجزاء من حملة حفظوا ما حملوا ورعوا ما استحفظوا ولعل
الغور في مطاوي أخبار كتابنا هذا الذي بأيدينا الذي هو في الحقيقة
صحيفة للأبرار كما سميناه بها يرشدك إلى حقيقة ما ادعيناه مع أنه في
هذا الباب قطرة من البحر الطمطام وموجة من اليم القمقام ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الإمام يجيب الحسن الوشاء عن مائله دون أن يراه فيترك الوقف
الثامن والخمسون العيون قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد
بن عبد الله قال : حدثنا أبو الخير صالح بن أبي حماد عن الحسن بن
علي الوشاء قال : كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على
أبي الحسن السلام وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه ل وغير ذلك