صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 270 من 446

[صفحة 270]

ذلك وعصوا المشائخ في أمرها فقالوا لدعبل لا سبيل لك إلى الجبة فخذ
ألف دينار فأبى عليهم فلما يئس من ردهم الجبة عليه سألهم أن يدفعوا
إليه شيئا فأجابوه إلى ذلك وأعطوه بعضها ودفعوا إليه ثمن باقيها ألف
دينار وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان
في منزله فباع المائة الدينار التي كان الرضا عليه السلام وصله بها من
الشيعة كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم فذكر قول
الرضا الام إنك ستحتاج إلى الدنانير وكانت له جارية لها من قبله" محل
فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطب عليها فنظروا إليها فقالوا
أما العين اليمني فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت وأما اليسرى فنحن
نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم فاغتم لذلك دعبل غما شديدا وجزع
عليها جزعا عظيما ثم أنه ذكر ما كان معه من وصلة الجبة فمسحها على
عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت وعيناها

(۲)

أصح ما كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا السلام) .
خبر وفاة دعبل
يقول محمد تقي شريف مصنف هذا الكتاب عفا الله عنه وحيث
جرى ذكر دعبل أحببت أن أورد خبر وفاته عقيب هذا الحديث لما فيه
من البشارة للشيعة المنقطعين إلى آل الرسول صلى الله عليه وعليهم
أجمعين وهو ما روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه الله في العيون، قال

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( من قلبه ) .

(۲) مدينة المعاجز ج ۷ ص ١٨٥ ، عيون أخبار الرضا - عليه السلام - ج ١ ص ٢٦٣ ، مسند الإمام الرضا - عليه السلام- ج ۱ ص ۱۸۱،

بحار الأنوار ج ٤٩ ص ٢٣٩ ، کمال الدین ج ۲ ص ۳۷۲
م الله الله الله الله الله الله

التالي صفحة 270 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...