صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 282 من 446

[صفحة 282]

إمام شهدت أمة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه ! قال: فما تقول في
موسى بن جعفر ؟ قال : كان مثله. قال: فإن الناس قد تحيروا في
أمره. قال: إن موسى بن جعفر عمر برهة من الزمان فكان يكلم
الأنباط بلسانهم، ويكلم أهل خراسان بالدرية، وأهل الروم بالرومية،
ويكلم العجم بألسنتهم، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود
والنصارى، فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم. فلما نفذت مدته، وكان وقت
وفاته أتاني مولى برسالته يقول: يا بني إن الأجل قد نفذ، والمدة قد
انقضت، وأنت وصي أبيك ، فان رسول الله ﷺ لما كان وقت وفاته دعا
عليا وأوصاه، ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الأسماء التي خص الله

(۱)

بها الأنبياء والأوصياء، ثم قال: يا علي ادن مني. [فدنا منه] فغطى
رسول الله ﷺ رأس علي السلام بملاءته، ثم قال له: أخرج لسانك.
الله
وسلم
فأخرجه فختمه بخاتمه، ثم قال: يا علي اجعل لساني في فيك فمصه ،
وابلغ عني ذلك كل ما تجد في فيك. ففعل علي ذلك، فقال له: إن الله
فهمك ما فهمني، وبصرك ما بصرني وأعطاك من العلم ما أعطاني ، إلا
النبوة، فإنه لا نبي بعدي، ثم كذلك إماما بعد إمام. فلما مضى موسى السلام
علمت كل لسان وكل كتاب وما كان وما سيكون بغير تعلم، وهذا سر
الأنبياء أودعه الله فيهم، والأنبياء أو دعوه إلى أوصيائهم، ومن لم يعرف

(۲)

ذلك ويحققه، فليس هو على شئ، ولا قوة إلا بالله " .

(1) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

(۲) الخرائج والجرائح ج ١ ص ٣٤١ ، بحار الأنوار ج ٤٩ ص ۷۳ ، مدينة المعاجز ج ۷ ص ۲۰۰، مسند الإمام الرضاج ۱ ص ۲۰۲.

التالي صفحة 282 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...