فقال له : هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه [ إذا
كان" بالمغرب، فأراد المشرق فتحها، فأقسم على الله باسم واحد من
الخمسة أن تنطوي له الأرض، فيصير من المغرب إلى المشرق ومن
المشرق إلى المغرب في لحظة ؟ فقال الجاثليق : لا علم لي بالصحيفة" وأما
الأسماء الخمسة كانت معه [ بلا شك ] يسأل الله بها، أو بواحد منها
(۳)
فيعطيه الله جميع كلما يسأله . قال : الله أكبر إذا لم تنكر الأسماء فهو الغرض
فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أو أنكرت اشهدوا على قوله ثم قال:
يا معاشر الناس أليس قد أنصف الناس من يحاجج خصمه بملته
وبكتابه وبنبيه وشريعته ؟ قالوا بأجمعهم : نعم. قال الرضا م : فاعلموا
أنه ليس بإمام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضى الأمر إليه،
ولا يصلح للإمامة إلا لمن حاج الأمم بالبراهين للإمامة. فقال رأس
الجالوت وما هذا الدليل على الإمام؟ قال: أن يكون عالما بالتوراة
والإنجيل والزبور والقرآن الحكيم، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم،
وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل القرآن بقرآنهم، وأن يكون عالما بجميع
اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد، فيحاج كل قوم بلغتهم ثم
يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس طاهرا من كل عيب
عادلا، منصفا، حكيما رؤوفا، رحيما، [حليما]، غفورا، عطوفا، مشفقا
، صادقا، بارا، أمينا مأمونا، راتقا، فاتقا. فقال إليه نصر بن مزاحم
فقال: يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد؟ قال: ما أقول في
(١) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (الخرائج) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (لي بها). ووجدناها
(٣ - ٤ ) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .