صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 306 من 446

[صفحة 306]

شيء منها بخارج عن عادة النوع، وهذا النوع يحصل للأحياء بعناية
عامة من المفيض تعالى شأنه وهي الرحمة العامة التي وسعت كل شيء،
ونوع خارج عن عادة النوع وذلك كصعود الإنسان مثلا إلى السماء
ومشيه على الماء وأمثال ذلك، وهذا لا يكفي في حصوله العناية العامة
بل يحتاج إلى عناية خاصة وبيان أسباب استعداد تلك العناية يأتي إن
شاء الله آنها
الرابع: قال الله تعالى في الحديث القدسي (ما زال العبد يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به ويده التي يبطش إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن

(۱)

سکت عني ابتدأته)، الحديث.
وقال أيضا ( يا ابن آدم أطعني أجعلك مثلي أنا أقول للشيء كن
فيكون وأنت تقول للشيء كن فيكون ) ".
وقال أمير المؤمنين للسلام وخلق الإنسان ذا نفس ناطقة إن زكاها
بالعلم والعمل فقد شابهت جواهر أوائل عللها وإذا اعتدل مزاجها
وفارقت الأضداد فقد شارك بها السبع الشداد)".
ورواه ابن شهر آشوب في المناقب، وروي أيضا أنه اجتاز يوما
بيهودي فقال له: يا ابن أبي طالب لو أنك تعلمت فلسفة لكان يكون

(۱) ما وجدناه في نسخة ( عوالي اللئالي ج ٤ ص ۱۰۳) . « لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل والعبادات حتى أحبه، فإذا أحببته كنت

سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها

(۲) ما وجدناه في نسخة ( شجرة طوبى ج ۱ ص ۳۳ ) قال الله عز من قائل: عبدي اطعني حتى أجعلك مثلي أقول للشيء كن فيكون

تقول للشيء كن فيكون

(۳) غرر الحكم ٢٤٠ - مناقب آل أبي طالب ج ۱ ص ۳۲۷ .

التالي صفحة 306 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...