إنما حملت بإبراهيم من جريح وكانوا لا يظنون جريحا خادما زمانا فأقبل
صلى الله عليه وآله
أبواهما إلى رسول الله ﷺ وآله وسلمنة وهو جالس في مسجده فجلسا بين يديه وقالا
يا رسول الله ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة
واقعة بك قال: وماذا تقولان قالا : يا رسول الله إن جريحا يأتي من مارية
الفاحشة العظمى وإن حملها من جريح وليس هو منك يا رسول الله
فأربد وجه رسول الله وعرضت له سهوة " لعظم ما تلقياه به ثم قال :
ويحكما ما تقولان فقالا : يا رسول الله إننا خلفنا جريحا ومارية في مشربة
وهو يفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء فابعث
إلى جريح فإنك تجده على هذه الحال فأنفذ فيه حكمك وحكم الله تعالى
صلى الله عليه وآله
فقال النبي يا أبا الحسن خذ معك سيفك ذا الفقار حتى تمضي إلى
مشربة مارية فإن صادفتها وجريحا كما يصفان فأخمدها ضربا فقام علي
واتشح بسيفه وأخذه تحت ثوبه فلما ولى ومر من بين يدي رسول الله
أتى إليه راجعا فقال له : يا رسول الله أكون فيما أمرتني كالسبكة المحماة
(۲)
في النار أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال: النبي ﷺ [ فديتك ] " يا
علي بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب قال فأقبل علي وسيفه في يده
حتى تسور من فوق مشربة مارية وهي وجريح [جالسة]" معها يؤدبها
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (شهقة)
(۲) لم ترد هذه الكمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (دلائل الإمامة) .