صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 333 من 446

[صفحة 333]

أقول: ومن غريب ما وقفت عليه أن المجلسي ذكر هذا الخبر
في الثاني عشر من البحار ثم أورد أشكالا وهو أنه لو كان الجواب عن
كل مسئلة بيتا واحدا عني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات
للقران فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ولو قيل جوابه السلام كان في
الأكثر بلا ونعم أو بالإعجاز في أسرع زمان ففي السؤال لا يمكن ذلك
ثم قال: ويمكن الجواب بوجوه الأول أن الكلام محمول علي المبالغة في
كثرة الأسئلة والأجوبة فإن عد مثل ذلك مستبعد جدا الثاني أنه يمكن
أن يكون في خواطر القوم أسئلة كثيرة متفقة فلما أجاب السلام عن واحد
فقد أجاب عن الجميع، الثالث أن يكون إشارة إلى كثرة ما يستنبط من
كلماته الموجزة المشتملة على الأحكام الكثيرة وهذا وجه قريب، الرابع
أن يكون المراد بوحدة المجلس الوحدة النوعية أو مكان واحد كمنى
وأن كان في أيام متعددة الخامس أن يكون مبنيا على بسط الزمان الذي
تقول به الصوفية لكنه ظاهرا من قبيل الخرافات، السادس أن يكون
أعجازه السلام أثر في سرعة كلام القوم أيضا أو كان يجيبهم بما يعلم
من ضمائرهم قبل سؤالهم السابع ما قيل إن المراد السؤال بعرض
المكتوبات والطومارات فوقع الجواب بخرق العادة انتهي كلامه زيد
مقامه.
وأقول: أيراد مثل هذا الأشكال من مسألة عجيب فإن الإشكال

التالي صفحة 333 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...