صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 344 من 446

[صفحة 344]

ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا
وقال: علي بياسر الخادم فجاء ياسر فنظر إليه المأمون وقال: ويلك ما
هذا الذي تقول هذه ابنتي قال: صدقت يا أمير المؤمنين فضرب بيده
على صدره وخده وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون هلكنا بالله وعطبنا
وافتضحنا إلى آخر الأبد ويلك يا ياسر فانظر ما الخبر والقصة عنه السلام
وعجل علي بالخبر فإن نفسي تكاد أن تخرج الساعة فخرج ياسر وأنا
ألطم حر وجهي فما كان بأسرع من أن رجع ياسر فقال: البشرى يا أمير
المؤمنين قال : لك البشرى فما عندك قال ياسر : دخلت عليه فإذا هو
جالس وعليه قميص ودواج وهو يستاك فسلمت عليه وقلت: يا ابن
رسول الله أحب أن تهب لي قميصك هذا أصلي فيه وأتبرك به وإنما أردت
أن أنظر إليه وإلى جسده هل به أثر السيف فو الله كأنه العاج الذي مسه
صفرة ما به أثر فبكى المأمون طويلا وقال: ما بقي مع هذا شيء إن هذا
العبرة للأولين والآخرين وقال: يا ياسر أما ركوبي إليه وأخذي السيف
ودخولي عليه فإني ذاكر له وخروجي عنه فلست أذكر شيئا غيره ولا
أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي فكيف كان أمري وذهابي إليه لعن الله
هذه الابنة لعنا وبيلا تقدم إليها وقل لها : يقول لك أبوك والله لئن جئتني

(۱)

بعد هذا اليوم شكوت [أيضا أو خرجت بغير إذنه لأنتقمن له منك
ثم سر إلى ابن الرضا وأبلغه عني السلام واحمل إليه عشرين ألف دينار

التالي صفحة 344 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...