صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 345 من 446

[صفحة 345]

وقدم إليه الشهري الذي ركبته البارحة ثم مر بعد ذلك الهاشميين أن
يدخلوا السلام ويسلموا عليه قال: ياسر فأمرت لهم بذلك ودخلت أنا
أيضا معهم وسلمت عليه وأبلغت التسليم ووضعت المال بين يديه
وعرضت الشهري عليه فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال: يا ياسر هكذا
كان العهد بيننا وبينه حتى يهجم علي بالسيف أما علم أن لي ناصرا
وحاجزا يحجز بيني وبينه فقلت يا سيدي يا ابن رسول الله دع عنك

(۲)

صلى الله عليه وآله
هذا العتاب [ واصفح ] والله وحق جدك رسول الله ﷺ ما كان يعقل
شيئا من أمر وما علم أين هو من أرض الله وقد نذر الله نذرا صادقا
وحلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا فإن ذلك من حبائل الشيطان فإذا
أنت يا ابن رسول الله أتيته فلا تذكر له شيئا ولا تعاتبه على ما كان منه
فقال السلام : هكذا كان عزمي ورأيي والله ثم دعا بثيابه ولبس ونهض
وقام معه الناس أجمعون حتى دخل على المأمون فلما رآه قام إليه وضمه
إلى صدره ورحب به ولم يأذن لأحد في الدخول عليه ولم يزل يحدثه
ويسامره فلما انقضى ذلك قال أبو جعفر محمد بن علي الرضا السلام : يا
أمير المؤمنين قال : لبيك وسعديك قال : لك عندي نصيحة فأقبلها قال
المأمون بالحمد والشكر فما ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : أحب لك أن لا
تخرج بالليل فإني لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس وعندي عقد تحصن
به نفسك وتحرز به من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما
( ۱ - ۲) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (مهج الدعوات) .

التالي صفحة 345 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...