معنى. وهو أيضا لم يذكر قصة الحرز ولا عجب في ذلك فإن اختلاف
ألفاظ المتون في الروايات غير عزيز لاقتصار الرواة غالبا على نقل المعنى
بأي لفظ كان واقتصار بعضهم على بعض الحديث ورغبته بعضهم
إلى اللمحيض وزاد على ذلك الاختلال في الضبط من بعضهم. وإنما
العجب الاختلاف الواقع في السند. فإن في رواية المهج رواية أبي نصر
الهمداني عن حكيمة بنت الجواد على الله بغير واسطة، وفي رواية العيون
رواية أبي نصر المذكور عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي وروايتها هي
عن أم الفضل أو أم عيسى بغير واسطة فهي مناقضة لرواية المهج من
وجهين، وفي رواية المناقب رواية أبي نصر عن حكيمه بنت أبي الحسن
عن حكيمة بنت موسى بن عبدالله عن حكيمة بنت الجواد على وهو
كما ترى مخالف لكلا السندين كل منهما من واجه وإن وافق كلا منهما من
وجه آخر، وفي رواية الخرائج رواية الجعفري عن حكيمة بنت الرضا
ل وهذا مبائن لجميع الثلاثة لكون بنت الرضا على غير مذكورة
في شيء منها ويختلج بالبال صحة سند المناقب ووقوع السهو في سائر
الأسانيد من جهة التباس اسم حكيمة من حيث التكرر إن لم يكن كون
بنت الرضا راوية للحديث أقرب وأنسب والله أعلم بالصواب.
هذا ثم إن من العجب ما قال الشيخ المحقق علي بن عيسى الأربلي
صاحب كشف الغمة الله في المقام فإنه قال بعد إيراد هذا الخبر، وإن
(۱) الخرائج والجرائح ج ۱ ص ۳۷۲.