الثماني بوجوه أحدهما منع كون الرجل لا يطلق إلا على من ذكر لغة فإن
التحقيق إن اللفظ المذكور موضوع لغة لمطلق الذكور مقابل الإناث
ويشهد بذلك قولهم الرجل خير من المرأة فإن مرادهم بذلك جنس
الذكور قطعاً وصريح قول الفيروز آبادي في القاموس فإنه قال الرجل
بضم الجيم وسكونه معروف وإنما هو إذا احتلم وشب أو هو رجل
ساعة يولد ، هي، ويشهد به أيضاً ما رواه المالكي في الفصول المهمة
عن كتاب جمعة الوزير السعيد مؤيد الدين أبوطالب محمد بن أحمد بن
محمد بن علي العلقمي قال ذكر الشيخ الأجل أبو الفتح يحيى بن محمد
بن حيار الكاتب قال سمعت بعض أهل العلم والخير يقول كنت بين
مكة والمدينة فإذا أنا بشيخ يلوح في البرية يظهر تارة ويغيب أخرى حتى
قرب مني فتأملته فإذا هو غلام سباعي أو ثماني فسلم علي فرددت عليه
وقلت: من أين يا غلام؟ قال: من الله ، قلت : إلى أين؟ قال: إلى الله، قلت
: فما زادك ؟ قال : التقوى ، قلت : فممن أنت؟ قال: أنا رجل من قريش
قلت: ابن لي عافاك الله فقال : أنا رجل علوي ثم أنشد :
ونحن على الحوض رواده
نذود ونعد وراده
فاز إلا بنا
فما فاز
من
وما خاب من حبنا زاده