صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 361 من 446

[صفحة 361]

على الرضا السلام كان الخضر النبي أو ملك أو ولي من أولياء الله تعالى
والله أعلم انتهى .
أقول الشك في هذا الأمر ينشأ من وجهين أحدهما عدم تجويز
حضوره عالسلام عند أبيه من تلك المسافة البعيدة رأساء والآخر الشك
فيه من جهة لفظ الرواية فان كان الأول وأنما جعل المناقشة في اللفظ
وصلة إليه فقد فرغنا من إثبات جواز ذلك وجوه عديدة فيما سبق وان
كانت أمثال هؤلاء بعداً عن فهم تلك الحقايق بمراحل ولكني أقول
كما قال القائل علي نحت القوافي من مواضعها وما علي إذا لم يفهم
البقر على انه يكفي في إثبات جواز مثل ذلك قصة أصف التي نطق
بها القرآن الكريم إن كانوا مؤمنين به فإنهما يسقيان بماء واحد إذا جاز
أحدهما بأي نحو كان جاز الآخر أيضاً بذلك النحو وقصة تجهيز أمير
المؤمنين السلام لسلمان وهو في المدائن فإنها بين أهل الحديث أشهر من
أن تستر بثبوت الشك والإنكار مع أنهم يجوزون أمثال هذه الكرامة
في حق مشايخهم الصوفية الذين يسمونهم أولياء الله فأنكارها في حق
سلالة بيت النبوة الذي عجن طينته بماء الوحي والتنزيل لا ينشأ إلا من
اختلال واقع في النطفة بنص الرسول النبيل وان كان الثاني فالجواب
عنه بعد الغض عن كون ما ذكر دليلا على ما توهمه ليس بأولى من جعل
الروايتين دليلين على كون الرجل والشاب يطلقان على من هو في سن

التالي صفحة 361 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...