وغدوت إلى أبي الحسن السلام من الغد وأخبرته بالأمر، فقال: يا بني
امض أنت واحفر الأصل الأصفر، فإن تحته جمجمة نخرة، واصفراره
لبخارها ونتنها، قال: ففعلت ذلك، فوجدت كما قال، ثم قال لي: يا بني
لا تخبرن أحدا بهذا إلا بمن يحدثك بمثله).
الإمام السلام يعلم بما تحمل السحاب
التاسع عشر : البحار عن الكتاب العتيق الغروي، عن أبي الفتح
غازي بن محمد الطرائفي، عن علي بن عبد الله الميموني، عن محمد بن
علي بن معمر، عن علي بن يقطين بن موسى الأهوازي (ح) ، مدينة
المعاجز قال: حدث أبو الفتح غازي بن محمد الطرائفي بدمشق سلخ
شعبان سنة تسعة وتسعين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن
عبدالله الميموني قال: حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن معمر قال:
حدثني علي بن يقطين بن موسى الأهوازي -واللفظ لمدينة المعاجز
لسقوط بعض الفقرات في النسخة التي كانت عند المجلسي كما
يظهر من بيانه - قال : كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة، وكان يبلغني
من أمر أبي الحسن علي بن محمد علم ما استهزئ به ولا أقبله، فدعتني
الحال إلى دخولي سر من رأى للقاء السلطان، فدخلها، فلما كان يوم
وعد السلطان للناس أن يركبوا الميدان، فلما كان من الغد ركب الناس
في غلائل القصب بأيديهم المراوح، وركب أبو الحسن صلوات الله عليه
(۱) مدينة المعاجز ج ۷ ص ٤٩٦ ، بحار الأنوار ج ٥٠ ص ١٨٧