صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 398 من 446

[صفحة 398]

إلي فقال: ادخل، فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف
أما آن لك؟ فقلت: يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن
اكتفى، فقال: هيهات إنك لا تسلم، ولكن سيسلم ولدك فلان وهو من
شيعتنا، فقال: يا يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالكم،
كذبوا والله، إنها لتنفع أمثالك، امض فيما وافيت له، فإنك سترى ما
تحب، قال: فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت،
قال هبة الله : فلقيت ابنه بعد هذا - يعني بعد موت أبيه - وهو مسلم
حسن التشيع، فأخبرني أن أباه مات على النصرانية، وأنه أسلم بعد
موت أبيه، وكان يقول : أنا بشارة مولاي ) .
اسلام يزداد وتشيعه بما رآه من علم الإمام السلام بما يدور في صدره
الثاني والعشرون : عن دلائل الطبري قال : حدثني أبو عبد الله القمي
(يعني الحسين بن إبراهيم بن عيسى قال: حدثني ابن عياش قال:
حدثني أبو الحسين محمد بن إسماعيل الكاتب بسر من رأى سنة ثمان
وثلاثين وثلاث مائة قال : حدثني أبي قال: (كنت بسر من رأى أسير
في درب الحصى، فرأيت يزداد النصراني تلميذ بختيشوع وهو منصرف
من دار موسى بن بغا، فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال: أترى هذا
الجدار ؟ أتدري من صاحبه؟ قلت: ومن صاحبه؟ قال: هذا الفتى
العلوي الحجازي - يعني علي بن محمد بن علي الرضا السلام - وكنا نسير

(۱) بحار الأنوار ج ٥٠ ص ١٧٧ و ٧٥ ص ٣٦٦، ٣٦٦، كشف الغمة ج ۳ ص ۱۷۹

التالي صفحة 398 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...