صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 414 من 446

[صفحة 414]

طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر إليه، وهو أعلم في يومنا هذا بمن
هو تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت

(۲)

إليه، فأمرني " إلى حجرة وقال : كن " إلى أن أطلبك، قال: وكان الوقت
الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير
محمود له، وأحضر طشتا عظيما، فقصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج
حتى امتلأ الطشت، ثم قال لي: اقطع فقطعت وغسل يده وشدها،
وردني إلى الحجرة، وقدم من الطعام الحار والبارد شيء كثير، وبقيت إلى
العصر، ثم دعاني فقال : سرح، ودعا بذلك الطشت، فسرحت، وخرج
الدم إلى أن امتلأ الطشت فقال: اقطع فقطعت وشديده، وردني إلى
الحجرة، فبت فيها فلما أصبحت وظهرت الشمس، دعاني وأحضر
ذلك الطشت وقال: سرح فسرحت فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن
امتلأ الطشت، ثم قال: اقطع فقطعت و شديده، وقدم لي بتخت ثياب
وخمسين دينارا، وقال: خذ هذا واعذر وانصرف، فأخذت وقلت:
يأمرني السيد بخدمة ؟ قال : نعم تحسن صحبة من يصحبك من دير
العاقول، فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصة، فقال: أجمعت الحكماء
على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم، وهذا الذي
حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا وأعجب ما فيه اللبن، ففكر
ساعة، ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه القصة

(۱) ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الخرائج ( فأمر بي ) .

(۲) ترد هذه الكلمة في نسختنا من الكتاب الحرائج (ها هنا)

التالي صفحة 414 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...