صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 415 من 446

[صفحة 415]

ذكرا في العالم، فلم نجد ثم قال : لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب
من راهب بدير العاقول، فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى، فخرجت
وناديته فأشرف علي وقال: من أنت؟ قلت: صاحب بختیشوع، قال:
معك كتابه؟ قلت: نعم فأرخى لي زنبيلا، فجعلت الكتاب فيه، فرفعه
وقرأ الكتاب ونزل من ساعته فقال : أنت الرجل الذي فصدت؟ قلت:

(۱)

نعم، قال: طوبى لأمك، وركب بغلا ومر فوافينا سر من رأى، وقد
بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحب دار أستاذنا أو دار الرجل؟ قال:
دار الرجل، فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأول، ففتح الباب وخرج إلينا
غلام أسود أيكما راهب دير العاقول؟ فقال: أنا جعلت فداك، فقال:
انزل، وقال لي الخادم: احتفظ بالبغلين، وأخذ بيده ودخلا، فأقمت إلى
أن أصبحنا وارتفع النهار، ثم خرج الراهب وقد رمى بثياب الرهبانية
ولبس ثيابا بيضاء، وقد أسلم فقال: خذ بي إلى دار أستاذك، فصرنا إلى
باب بختیشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه فقال : ما الذي أزالك عن دينك ؟
قال: وجدت المسيح فأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح؟ قال:
أونظيره، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح، وهذا نظيره في

(۲)

آياته وبراهينه، ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات).

(۱) ترد هذه الكلمة في نسختنا الكتاب الخرائج ( سرنا)

(۲) بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٢٥٩ ، الخرائج والجرائح ج ۱ ص ٤٢٢ ، فرج المهموم ۲۳۷ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٦١٤

التالي صفحة 415 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...