صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 419 من 446

[صفحة 419]

علمت أنه حق، فكتبنا مسائل وكتب الرجل بلا مداد على ورق، وجعل
في الكتب، وبعثنا إليه، فأجاب عن مسائلنا، وكتب على ورقة اسمه

(۱)

واسم أبويه، فدهش الرجل، فلما أفاق اعتقد الحق ..
الإمام السلام يكشف الراهب المدعي بالاستسقاء
الأربعون الخرائج والمناقب، عن علي بن الحسن بن سابور – واللفظ
للأول- قال: (قحط الناس بسر من رأى في زمن الحسن الأخير للام،
فأمر الخليفة الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء، فخرجوا

(۲)

ثلاثة أيام متوالية إلى المصلى " ويدعون فما سقوا، فخرج الجاثليق في
اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان، وكان فيهم راهب،
فلما مد يده هطلت السماء بالمطر ، فشك أكثر الناس وتعجبوا، وصبوا إلى
دين النصرانية، فأنفذ الخليفة إلى الحسن السلام وكان محبوسا، فاستخرجه
من محبسه وقال: الحق أمة جدك فقد هلكت، فقال: إني خارج في الغد
ومزيل الشك إن شاء الله تعالى، فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان
معه، وخرج الحسن علام في نفر من أصحابه، فلما بصر بالراهب وقد مد
يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ويأخذ ما بين إصبعيه
ففعل، وأخذ من بين سبابتيه عظما أسود، فأخذه الحسن السلام بيده ثم
قال له : استسق الآن فاستسقى، وكان السماء متغيما فتقشعت، وطلعت
الشمس بيضاء، فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ قال : هذا

(١) المناقب ج ٤ ص ٤٤٠ ، بحار الأنوار ج ٥٠ ص ٢٨٨

(۲) ترد هذه الكلمة في نسختنا من الكتاب الخرائج (يستسقون).

التالي صفحة 419 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...