رجل مر بقبر نبي من الأنبياء، فوقع إلى يده هذا العظم، وما كشف من
عظم نبي إلا وهطلت السماء بالمطر)
رد على بعض النواصب لعنه الله
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: قال بعض منافقي
النواصب بعد ذكر هذا الخبر في كتابه ما هذا لفظه، أقول: هكذا رأيت
في بعض الكتب، ويخالفه ما هو المستفيض بين العلماء أن الأرض لا
تأكل أجساد الأنبياء والله أعلم.
أقول : هذا الرجل كتب كتابه هذا ظاهرا في مناقب أصحاب العبا،
وذكر أحوال جميع الأئمة، ولكنه مع ذلك دأبه دائما إلقاء التشكيك
في بعض الأخبار، ولا سيما في ذكر القائم السلام، وقد مر عنه أيضا
التشكيك في حضور الجواد السلام عند الرضا السلام بخراسان، والذي
يظهر لي أنه من منافقي النواصب، وقد جعل عنوان تأليفه هذا في اللفظ
عنوان المناقب، ومقصوده في الباطن إلقاء الشكوك في بعض المطالب،
فحاله أشبه بحال إبليس حين توصل بتوسط الحية والطاووس إلى الجنة
الإخراج آدم وحواء منها بالوسوسة، ومن وساسه هذا الذي سمعت
وهو كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا،
ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب، فإن أخذ العظم لا
يدل على بلي الجسد وأكل الأرض له حتى يكون هذا موجبا للمخالفة
(۱) بحار الأنوار ج ٥٠ ص ۲۷۰ ، الخرائج ج ١ ص ٤٤١ ، كشف الغمة ج ٢ ص ٤٢٩ ، المناقب ج ٤ ص ٤٢٥