بالبديهة؛ إذ من الجائز كشط اللحم وقطع جزء من العظم منهو ولا يعد
فيه بوجهو فإن من الأمم السابقة من كانوا قد أخذوا نبيهم، وقطعوه
إربا إربا وفرقوا أجزاءه بعضها من بعض، ولم يمنعهم الله من التمكين
في ذلك، فأي مانع منه بعد الموت! نعم يشكل هذا في الظاهر بناء على
أصولنا من عدم بقاء أجساد الأنبياء والأوصياء في قبورهم أكثر من
أربعين يوما على بعض الروايات، ومن ثلاثة أيام على بعض آخر، ورفع
روحهم وعظمهم ولحمهم إلى العرش، وبيان دفع الإشكال قد سبق
منا في الجزء الأول من القسم الأول من الكتاب، ولا إقبال في القلب
الآن على التكرار، فراجع ما ثمة إن كنت ممن يفهم الدقائق ويتصرف في
الحقائق، وإلا فالكلام مع غيرك والسلام.
الإمام السلام لا ظل له
الحادي والأربعون عن دلائل الحميري: قال أبو جعفر: (رأيت
(۱)
الحسن بن علي لا يمشي في أسواق سر من رأى ولا ظل له)
الإمام السلام يغيب ويرجع بحوت عظيم
الثاني والأربعون وعنه قال أبو جعفر : قلت للحسن بن علي: (أرني
معجزة خصوصية أحدث بها عنك فقال: يا بن جرير لعلك ترتد،
فحلفت له ثلاثا، فرأيته غاب في الأرض تحت مصلاه، ثم رجع ومعه
(۱) دلائل الإمامة ٤٢٦ ، مدينة المعاجز ج ٧ ص ٥٧٤ .