ابن يزيد الجعفي فاضرب عنقه وابعث إلي برأسه، فالتفت إلى جلسائه
فقال لهم: من جابر بن يزيد الجعفي ؟ قالوا : أصلحك الله كان رجلا له
علم وفضل وحديث وحج فجن وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على
القصب يلعب معهم، قال: فأشرف عليه، فإذا هو مع الصبيان يلعب
على القصب فقال : الحمد لله الذي عافاني من قتله، قال: ولم تمض الأيام
(۱)
حتى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول (جابر) .
الإمام يرد روح الرجل إليه فيؤمن
السادس والثلاثون عن أمالي الشيخ قال: قرأ على أبي القاسم بن
شبل بن أسد الوكيل وأنا أسمع في منزله ببغداد في الربض بباب محول
في صفر سنة عشر وأربعمائة، حدثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد
البادرائي أبو منصور بادرائي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين
وثلاثمائة، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري، قال:
حدثني محمد بن سليمان، عن أبيه ، قال : كان رجل من أهل الشام،
وكان مركزه بالمدينة يختلف إلى مجلس أبي جعفر ويقول له: يا محمد،
أ لا ترى أني إنما أغشى مجلسك حبا مني لك؟ ولا أقول إن أحدا في
الأرض أبغض إلي منكم أهل البيت، وأعلم أن طاعة الله وطاعة رسوله
وطاعة أمير المؤمنين في بغضكم، ولكن أراك رجلا فصيحا، لك أدب
وحسن لفظ، وإنما اختلافي إليك لحسن أدبك، وكان أبو جعفر السلام
(1) الكافي ج ١ ص ٣٩٦، بحار الأنوار ج ٤٦ ص ٢٨٢ ، بحار الأنوار ج ۲۷ ص ۲۳ ، الاختصاص ٦٧ ، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٣٥