أمواجه، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي، [فقال
علي بن الحسين : أردت البرهان ، فقال: هيه وأريه إن كنت من
(۲)
الصادقين، ثم قال : يا أيتها الحوت قال فأطلع الحوت رأسه من البحر
مثل الجبل العظيم وهو يقول لبيك لبيك يا ولي الله فقال: من أنت؟ قال:
أنا حوت يونس يا سيدي، قال: أنبئنا بالخبر، قال: يا سيدي إن الله تعالى
لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولا يتكم
أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع
في حملها لقي ما لقي آدم من المعصية ، وما لقي نوح من الغرق، وما لقي
إبراهيم من النار، وما لقي يوسف من الجب، وما لقي أيوب من البلاء
، وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه: أن
يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه في كلام له،
قال: فكيف أتولى من لم أر أره ولم أعرفه ؟ وذهب مغاضبا" فأوحى الله تعالى
إلي: أن التقم يونس ولا توهن له عظما ؛ فمكث في بطني أربعين صباحا
يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: أنه لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين
(٤)
من ولده، فلما [أن] آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر
(٥)
فقال زين العابدين : ارجع أيها الحوت إلى وكرك واستوى الماء).
أقول : قد مضى في القسم الأول في ذيل الحديث العشرين من الجزء
الرابع تحقيق معنى توقف الأنبياء في ولاية أمير المؤمنين ؛ فراجع ما ثمة.
(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب المناقب) كما وردت أيضا في نسختنا من كتاب (مدينة المعاجز)
(۲) ورد في نسختنا من كتاب مدينة المعاجز ) قال عبد الله بن عمر أرني إن كنت من الصادقين ثم قال علي بن الحسين )
(۳) في نسختنا من كتاب المناقب وذهب مغتاظا)
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (المناقب)
(٥) المناقب ج ٤ ص ۱۳۸ ، مدينة المعاجز ج ۲ ص ۲۸ ، بحار الأنوار ج ١٤ ص ٤٠١ و ج ٦١ ص ٥٢