فقال: هذه العيون التي ذكرها الله في كتابه أنها في الجنة"، عين من ماء،
وعين من لبن، وعين من خمر تجري في هذا النهر، ورأيت حافتيه عليهما
شجر، فيهن حور معلقات برءوسهن شعر ما رأيت شيئا أحسن منهن،
(۲)
وبأيديهن آنية ما رأيت آنية أحسن منها ليست من آنية الدنيا، فدنا من
إحداهن، فأومي بيده تسقيه، فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من
النهر، فمال الشجر معها، فاغترفت [ فمالت الشجرة معها"، ثم ناولته
فشرب، ثم ناولها وأومى إليها فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها، ثم
ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه ولا ألذ منه، وكانت
رائحته رائحة المسك فنظرت في الكأس فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب،
فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط، ولا كنت أرى أن الأمر
هكذا، فقال لي: هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا، إن المؤمن إذا توفي صارت
روحه إلى هذا النهر، ورعت في رياضه وشربت من شرابه، وإن عدونا
إذا توفي صارت روحه إلى وادي برهوت، فأخلدت في عذابه، وأطعمت
(٤)
من زقومه، وأسقيت من حميمه، فاستعيذوا بالله من ذلك الوادي .
أعد الله لهم الله خيامًا من فضة بعددهم
الخامس والخمسون وفيه قال: حدثنا أحمد بن محمد عن جعفر بن
(۱) في نسختنا من كتاب البصائر أنهار في الجنة) ، لكن وجدناها في نسختنا من كتاب البحار ج ٢٥ مطابقة لكتابنا المستطاب
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب والاختصاص وتفسير الثقلين والبحار ج ٢٥ (فيهن جوار).
(۳) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب والاختصاص ومدينة المعاجز.
(٤) بصائر الدرجات ٤٠٣ ، بحار الأنوارج ٦ ص ۲۸۷ و ج ٢٥ ص ٣٢١ و ج ٥٤ ص ٣٤٢ ، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٤٢٠ ، الاختصاص
۳۲۱ ، تفسير نور الثقلين ج ۵ ص ۳۲، شجرة طوبى ج ١ ص ٥٥ ، الشيعة في أحاديث الفريقين ٤٥٣ .