محفوفة بالملائكة، فلما نظروا إلينا أقبلوا مذعنين له بالطاعة مقرين
له بالولاية، فقلت: مولاي لمن هذه القباب ؟ فقال للأئمة: من ذرية
محمد كلما قبض إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم الذي
ذكره الله تعالى، ثم قال : قوموا بنا حتى نسلم على أمير المؤمنين لام
فقمنا وقام، ووقفنا بباب إحدى القباب المزينة، وهي أجلها وأعظمها،
وسلمنا على أمير المؤمنين ، وهو قاعد فيها، ثم عدل إلى قبة أخرى
وعدلنا معه، فسلم وسلمنا على الحسن بن علي ، وعدلنا منها إلى قبة
بإزائها، فسلمنا على الحسين بن علي ، ثم على علي بن الحسين ،
(۱)
ثم على محمد بن علي ، كل واحد منهم في قبة مزينة مزخرفة، ثم
عدل إلى بنية" بالجزيرة وعدلنا معه، وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء
مزينة بفنون الفرش والستور، وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بأنواع
الجواهر، فقلت: يا مولاي لمن هذه القبة ؟ فقال: للقائم منا أهل البيت
صاحب الزمان ، ثم أومأ بيده وتكلم بشيء، وإذا نحن فوق الأرض
بالمدينة في منزل أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، وأخرج خاتمه
وختم الأرض بين يديه، فلم أر فيها صدعا ولا فرجة).
تحكمهم الله بأمر أجرام السماوات.
الثامن والخمسون وفيه عن دلائل الطبري : عن عبدالله بن
(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.
(۲) في نسختنا من كتاب عيون المعجزات (إلى بيته).
(۳) عيون المعجزات ۸۲ ، مدينة المعاجز ج ۵ ص ٣٠٥ ، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ١٥٩