صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 126 من 410

[صفحة 126]

القائم فيه فشرحه أن الموضع الذي دفن فيه العسكريان كان
دارهما التي يسكنان فيها أيام حياتهما وهذا السرداب كان من متعلقات
تلك الدار ثم جهل أثره بعد وقوع الغيبة التامة وانتقال القائم منها
فسكنه الناس، ولما أخبر الله في أشعاره المذكورة أنه كان مسكنه الذي
كان يسكنه في أوائل الأمر بقوله ( وبين في الأرض التي أنا كاتب عليها
بخطي فأقر ما شئت واعلم) وأبيات أخر قد فاتتني مما هي صريحة
في ذلك وفيها أمر بزيارته له في ذلك المكان اجتمعت الشيعة فعمروا
ذلك المكان وجعلوه مزاراً، والبئر التي فيه الآن هو الموضع الذي انشق
فغاب منه لأن الرجل الحائك قد أغلق الباب لما خرج منه وتركه م
في السرداب على ما سمعت من والدي في حديثه، فلما رجع الرجل
وجد الباب مغلقاً على حاله فلما فتحه ودخل السرداب رأى الأرض قد
انشقت وغاب منها وكانت هذه الواقعة في زمن الغيبة الكبرى فلا
ربط له بأصل الغيبة التي وقعت له بوجه.
وأما ظهورهم قد أجمعت الشيعة على أنه لا يظهر بمكة عند البيت
ورواياتهم بذلك عن أئمتهم المعصومين متواترة فقول هذا الرجل أنهم
ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسر من رأى معطوف
على سائر فلتاته وفلتات إخوانه وقد تخربط بمثل ذلك ابن حجرهم
العسقلاني أيضاً بأبيات خاطب بها الشيعة وقال:
ما آن للسرداب أن يلد الذي
بزعمكم إنساناً
سميتموه

التالي صفحة 126 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...