فيمكن أن تكون صيقل هذه المقبوضة جارية أخرى من جواري أبي
محمد اسمها صيقل حقيقة أو زعما من القوم فلا تنافي بين الخبرين
والله أعلم وحججه ، وأن أبا محمد علم حدثها بما يجري على عياله
فسألته أن يدعو الله عز وجل أن يجعل منيتها قبله فماتت في حياة أبي
محمد .. إلخ).
سبب شهرة الاسترآبادي بطي الأرض
السادس والتسعون غيبة البحار قال: ما أخبرني به والدي
قال : كان في زماننا رجل شريف صالح كان يقال له أمير إسحاق
الاسترآبادي وكان قد حج أربعين حجة ماشيا وكان قد اشتهر بين
الناس أنه تطوى له الأرض، فورد في بعض السنين بلدة أصفهان فأتيته
وسألته عما اشتهر فيه فقال : كان سبب ذلك أني كنت في بعض السنين
مع الحاج متوجهين إلى بيت الله الحرام، فلما وصلنا إلى موضع كان بيننا
وبين مكة سبعة منازل أو تسعة تأخرت عن القافلة لبعض الأسباب
حتى غابت عني وضللت عن الطريق وتحيرت وغلبني العطش حتى
آيست من الحياة، فناديت يا صالح يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق
يرحمكم الله، فتراءى لي في منتهى البادية شبح فلما تأملته حضر عندي في
زمان يسير فرأيته شابا حسن الوجه نقي الثياب أسمر على هيئة الشرفاء
راكبا على جمل ومعه إدارة فسلمت عليه فرد علي السلام وقال: أنت
عطشان ؟ قلت: نعم، فأعطاني الإدارة فشربت ثم قال: تريد أن تلحق
(۱) کمال الدين وتمام النعمة ٤٣١ ، مدينة المعاجز ج ٨ ص ٣٦.