القافلة؟ قلت : نعم فأردفني خلفه وتوجه نحو مكة، وكان من عادتي
قراءة الحرز اليماني في كل يوم فأخذت في قراءته فقال : اقرأ هكذا
قال: فما مضى إلا زمان يسير حتى قال لي: تعرف هذا الموضع فنظرت
فإذا أنا بالأبطح فقال: انزل، فلما نزلت رجع وغاب عني، فعند ذلك
عرفت أنه القائم فندمت وتأسفت على مفارقته وعدم معرفته، فلما
كان بعد سبعة أيام أتت القافلة فرأوني في مكة بعد ما أيسوا من حياتي
فلذا اشتهرت بطي الأرض . قال : الوالد فقرأت عنده الحرز اليماني
(۱)
وصححته وأجازني والحمد لله ) .
الإمام عليه السلام يحقق أمنيتين للمشلول
السابع والتسعون وفيه قال: (ومنها ما أخبرني به جماعة من أهل
الغري على مشرفه السلام أن رجلا من أهل قاشان أتى إلى الغري
متوجها إلى بيت الله الحرام فاعتل علة شديدة حتى يبست رجلاه ولم
يقدر على المشي فخلفه رفقاؤه وتركوه عند رجل من الصلحاء كان
يسكن في بعض حجرات المدرسة المحيطة بالروضة المقدسة وذهبوا إلى
الحج، فكان هذا الرجل يغلق عليه الباب كل يوم ويذهب إلى الصحاري
للتنزه ولطلب الدراري التي تؤخذ منها فقال له في بعض الأيام: إني قد
ضاق صدري واستوحشت من هذا المكان فاذهب بي اليوم واطرحني
في مكان واذهب حيث شئت، قال: فأجابني إلى ذلك وحملني وذهب
(۱) بحار الأنوار ج ٥٢ ص ١٧٥ ، الأنوار البهية ٣٥٩