صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 134 من 410

[صفحة 134]

بي إلى مقام القائم صلوات الله عليه خارج النجف فأجلسني هناك
وغسل قميصه في الحوض وطرحها على شجرة كانت هناك وذهب إلى
الصحراء وبقيت وحدي مغموما أفكر فيما يؤول إليه أمري، فإذا أنا
بشاب صبيح الوجه أسمر اللون دخل الصحن وسلم علي وذهب إلى
بيت المقام وصلى عند المحراب ركعات بخضوع وخشوع لم أر مثله قط،
فلما فرغ من الصلاة خرج وأتاني وسألني عن حالي، فقلت له: ابتليت
ببلية ضقت بها لا يشفيني الله فأسلم منها ولا يذهب بي فأستريح،
فقال: لا تحزن سيعطيك الله كليهما وذهب، فلما خرج رأيت القميص
وقع على الأرض فقمت وأخذت القميص وغسلتها وطرحتها على
الشجر فتفكرت في أمري وقلت: أنا كنت لا أقدر على القيام والحركة
فكيف صرت هكذا فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئا مما كان بي فعلمت
أنه كان القائم صلوات الله عليه فخرجت فنظرت في الصحراء فلم أر
أحدا فندمت ندامة شديدة، فلما أتاني صاحب الحجرة سألني عن حالي
وتحير في أمري فأخبرته بما جرى فتحسر على ما فات منه ومني ومشيت
معه إلى الحجرة، قالوا : فكان هكذا سليما حتى أتى الحاج ورفقاؤه فلما
راهم وكان معهم قليلا مرض ومات ودفن في الصحن فظهر صحة ما
أخبره من وقوع الأمرين معا، وهذه القصة من المشهورات عند أهل
المشهد وأخبرني به ثقاتهم وصلحاؤهم).

(۱) بحار الأنوار ج ٥٢ ص ١٧٧.

التالي صفحة 134 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...