صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 139 من 410

[صفحة 139]

من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال واستخرج الدينار والقراضة
بتلك العلامة، ثم أخرج صرة أخرى فقال الغلام: هذه لفلان بن فلان
من محلة كذا بقم تشتمل على خمسين دينارا لا يحل لنا مسها، قال: وكيف
ذاك؟ قال: لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على أكاره في المقاسمة
وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكان ما خص الأكار بكيل
بخس، فقال مولانا صدقت يا بني ثم قال: يا ابن إسحاق احملها
بأجمعها لتردها أو توصي بردها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها
وائتنا بثوب العجوز، قال أحمد : وكان ذلك الثوب في حقيبة لي فنسيته
فلما انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلي مولانا أبو محمد عام
فقال: ما جاء بك يا سعد فقلت شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا،
قال: فالمسائل التي أردت أن تسأله عنها، قلت: على حالها يا مولاي،
قال: فسل قرة عيني وأومأ إلى الغلام ، فقال لي الغلام: سل عما بدا لك
منها، فقلت له: مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله ﷺ
وسلم
جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين حتى أرسل يوم الجمل إلى
عائشة إنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك وأوردت بنيك
حياض الهلاك بجهلك فإن كففت عني غربك وإلا طلقتك ونساء
رسول الله ﷺ قد كان طلاقهن وفاته، قال: ما الطلاق؟ قلت: تخلية
السبيل قال: وإذا كان وفاة رسول الله ﷺ قد خلا لهن السبيل فلم لا
يحل لهن الأزواج؟ قلت: لأن الله تبارك وتعالى حرم الأزواج عليهن،

التالي صفحة 139 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...