صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 138 من 410

[صفحة 138]

بردها لئلا يصده عن كتابة ما أراد، فسلمنا عليه فألطف في الجواب
وأومأ إلينا بالجلوس فلما فرغ من كتابة البياض الذي كان بيده أخرج
أحمد بن إسحاق جرابه من طي كسائه فوضعه بين يديه فنظر الهادي السلام
إلى الغلام وقال له: يا بني فض الخاتم عن هدايا شيعتك ومواليك،
فقال : يا مولاي أيجوز أن أمد يدا طاهرة إلى هدايا نجسة وأموال رجسة
قد شيب أحلها بأحرمها فقال مولاي م : يا ابن إسحاق استخرج ما
في الجراب ليميز ما بين الأحل والأحرم منها، فأول صرة بدأ أحمد
بإخراجها فقال الغلام السلام : هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم
تشتمل على اثنين وستين دينارا فيها من ثمن حجيرة باعها صاحبها
وكانت إرثا له من أخيه خمسة وأربعون دينارا ومن أثمان تسعة أثواب
أربعة عشر دينارا وفيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير، فقال مولانا:
صدقت يا بني دل الرجل على الحرام منها ، فقال : فتش عن دينار
رازي السكة تأريخه سنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه
نقشه وقراضة آملية وزنها ربع دينار، والعلة في تحريمها أن صاحب هذه
الصرة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل
منا وربع من فأتت على ذلك مدة قيض في انتهائها لذلك الغزل سارقا
فأخبر به الحائك صاحبه فكذبه واسترد منه بدل ذلك منا ونصف من
غزل أدق مما كان دفعه إليه واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع
القراضة ثمنه فلما فتح رأس الصرة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم

التالي صفحة 138 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...