صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 144 من 410

[صفحة 144]

قال : أخبرني عن الصديق والفاروق أسلما طوعا أو كرها لم لم تقل له بل
أسلما طمعا وذلك لأنهما كانا يجالسان اليهود ويستخبرانهم عما كانوا
يجدون في التوراة وفي سائر الكتب المتقدمة الناطقة بالملاحم من حال
إلى حال من قصة محمد ومن عواقب أمره ، فكانت اليهود تذكر أن
صلى المحلية
والله وسنة
محمدا يسلط على العرب كما كان بخت نصر سلط على بني إسرائيل ولا
بد له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصر ببني إسرائيل غير أنه كاذب
في دعواه، فأتيا محمدا فساعداه على قول شهادة أن لا إله إلا الله وبايعاه
طمعا في أن ينال كل منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره
واستتبت أحواله، فلما آيسا من ذلك تلثما وصعدا العقبة مع أمثالهما من
المنافقين على أن يقتلوه فدفع الله تعالى كيدهم وردهم بغيظهم، لم ينالوا
خيرا كما أتى طلحة والزبير عليا فبايعاه وطمع كل واحد منهما أن
ينال من جهته ولاية بلد فلما آيسا نكثا بيعته وخرجا عليه فصرع الله كل
واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين، قال سعد: ثم قام مولانا
الحسن بن علي الهادي إلى الصلاة مع الغلام فانصرفت عنهما وطلبت
أثر أحمد بن إسحاق فاستقبلني باكيا ، فقلت : ما أبطأك وأبكاك، قال: قد
فقدت الثوب الذي سألني مولاي إحضاره، فقلت: لا عليك فأخبره
فدخل عليه مسرعا وانصرف من عنده متبسما وهو يصلي على محمد وآل
محمد، فقلت: ما الخبر ؟ قال : وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي
مولانا الله يصلي عليه قال سعد فحمدنا الله جل ذكره على ذلك

التالي صفحة 144 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...