صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 153 من 410

[صفحة 153]

مخالفين من أهل بلدنا، فلما قدمنا مكة تقدم بعضهم فاكترى لنا دارا في
زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة لا تسمى دار الرضا وفيها
عجوز سمراء فسألتها لما وقفت على أنها دار الرضا ع : ما تكونين
من أصحاب هذه الدار ولم سميت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم
وهذه دار الرضا علي بن موسى أسكننيها الحسن بن علي فإني
كنت من خدمه، فلما سمعت ذلك منها آنست بها وأسررت الأمر عن
رفقائي المخالفين فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم
في رواق في الدار ونغلق الباب ونلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنا
ندير خلف الباب، فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا
فيه شبيها بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه
من أهل الدار ورأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم
في وجهه سجادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به وفي رجله نعل
طاق، فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن وكانت
تقول لنا: إن في الغرفة ابنة لا تدع أحد يصعد إليها، فكنت أرى الضوء
الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة
التي يصعدها ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه وكان
الذين معي يرون مثل ما أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف
إلى ابنة العجوز وأن يكون قد تمتع بها فقالوا: هؤلاء العلوية يرون
المتعة وهذا حرام لا يحل فيما زعموا وكنا نراه يدخل ويخرج ونجيء

التالي صفحة 153 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...