صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 161 من 410

[صفحة 161]

في علمه وادعى أنه يظهره على أمره وما الله سر إلا وقد وقع إلى هذا
الخلق المنكوس الضال عن الله الراغب عن أولياء الله وما الله خزانة هي
أحصن سراً عندهم أكبر من جهلهم به وإنما ألقى قوله إليهم لتكون
الله الحجة عليهم.
قال المفضل : يا سيدي فكيف بدو ظهور المهدي إليه التسليم ؟ .
قال: يا مفضل يظهر في سنة يكشف لستر أمره ويعلو ذكره وينادى
باسمه وكنيته ونسبه ويكثر ذلك في أفواه المحقين والمبطلين والموافقين
والمخالفين لتلزمهم الحجة لمعرفتهم به على أننا نصصنا ودللنا عليه
ونسبناه وسميناه وكنيناه وقلنا سمي جده رسول الله ﷺ وكنيه ، لئلا
يقول الناس ما عرفنا اسمه ولا كناه ولا نسبه ووالله ليحقن الإفصاح
به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتى يكون كتسمية بعضهم لبعض كل
ذلك للزوم الحجة عليهم، ثم يظهر يظهره الله كما وعد جده رسول الله ﷺ في
صلى وآله
قوله عز من قائل هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) .
قال المفضل : قلت يا مولاي، وما تأويل قوله لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
وی
كُلِّهِ ؟ .
قال: هو قول الله تعالى ﴿قاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ
كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ فوالله يا مفضل لتفقدن الملل والأديان والآراء والاختلاف
ويكون الدين كله واحدا كما قال الله عز وجل إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ

التالي صفحة 161 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...