صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 170 من 410

[صفحة 170]

قال: إي والله يا مفضل ولينزلن أرض الهجرة وما بين الكوفة
والنجف وعدة أصحابه حينئذ ستة وأربعون ألفا من الملائكة وستة
آلاف من الجن بهم ينصره الله ويفتح على يده.
قال المفضل : قلت يا سيدي فماذا يصنع بأهل مكة؟ .
قال : يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة فيطيعونه ويستخلف عليهم
رجلا من أهل بيته ويخرج يريد المدينة.
قال المفضل : يا سيدي فما يصنع بالبيت؟.
قال: ينقضه ولا يدع منه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس
ببكة في عهد آدم والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل منها وإن الذي بني
بعدهما لم يبنه نبي ولا وصي ثم يبنيه كما يشاء، وليعفين آثار الظلمة
بمكة والمدينة والعراق وسائر الأقاليم وليهدمن جامع الكوفة وليبنيه
على بنائه الأول وليهد من قصر العتيق ملعون ملعون من بناه.
قال المفضل : يا سيدي فيقيم بمكة؟ .
قال: لا، بل يا مفضل يستخلف فيها رجلا من أهله فإذا سار منها
وثبوا عليه فيقتلونه، فيرجع إليهم فيأتونه مقنعي رؤوسهم يبكون
ويتضرعون ويقولون: يا مهدي آل محمد التوبة فيعظهم وينذرهم
والله
ويحذرهم ثم يستخلف عليهم خليفة ويسير عنهم، فيثبون عليه بعده
فيقتلونه فيرد عليهم أنصاره من الجن والنقباء ويقول لهم (ارجعوا
إليهم فلا تبقوا منهم بشراً إلا من وسم وجهه بالإيمان، فلولا أن رحمة

التالي صفحة 170 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...