صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 175 من 410

[صفحة 175]

قال المفضل : يا سيدي فكيف تكون دار الفاسقين الزوراء في ذلك
الوقت ؟
قال : في لعنة الله وفي سخطه وبطشه تخربها الفتن وتتركها جماء فالويل
لها ولمن بها كل الويل من الرايات الصفر ومن رايات المغرب ومن كلب
الجزيرة ومن الرايات التي تسير إليها من كل قريب وبعيد، والله لينزلن
بها من صنوف العذاب ما لم ينزل بسائر الأمم المتمردة من أول الدهر إلى
آخره ولينزلن بها من العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ولا
يكون طوفان أهلها إلا بالسيف، الويل عند ذلك لمن اتخذها مسكنا فإن
المقيم بها يشقى بمقامه والخارج منها برحمة الله، يا مفضل لتنافس أهلها
في الدنيا حتى ليقال إنها هي الدنيا وإن دورها وقصورها هي الجنة وإن
نساءها من الحور العين وإن ولدانها هم الولدان وليظنن الناس أن الله
لم يقسم رزق العباد إلا بها وليظهرن فيها من الافتراء على الله ورسوله
والحكم بغير كتابه ومن شهادات الزور وشرب الخمور وركوب الفسق
والفجور وأكل السحت وسفك الدماء مالا يكون في الدنيا إلا دونه،
ثم ليخربنها الله تبارك وتعالى بتلك الفتن والرايات حتى ليمر عليها
المار فيقول هاهنا كانت الزوراء.
قال المفضل : ثم ماذا يا سيدي.
قال: ثم يخرج الفتى الصبيح الذي من نحو الديلم يصيح بصوت له
فصيح (يا آل أحمد أجيبوا الملهوف والمنادي من حول الضريح) فتجيبه

التالي صفحة 175 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...