كنوز الله بالطالقان كنوز وأي كنوز ليست من ذهب ولا فضة بل هم
رجال كزبر الحديد لكأني أنظر إليهم على البراذين الشهب في أيديهم
الحراب يتغاورون شوقا إلى الحرب كما تغاور الذئاب، أميرهم رجل
من تميم يقال له شعيب بن صالح فيقبل الحسني فيهم وجهه كدائرة
القمر يروع الناس جمالاً أنفاً، فيقفي على أثر الظلمة يأخذ سيفه الصغير
والكبير والوضيع والعظيم ثم يسير بتلك الرايات كلها حتى يرد
الكوفة وقد صفا أكثر الأرض فيجعلها له معقلاً ويتصل به وأصحابه
خبر المهدي فيقولون له يا بن رسول الله ﷺ من هذا الذي قد
صلى اللحمية
والموسة
نزل بساحتنا ؟ فيقول: اخرجوا بنا إليه حتى ننظر من هو وما يريد وهو
والله يعلم إنه المهدي وإنه يعرفه وإنه لم يرد بذلك الأمر إلا الله، فيخرج
الحسني في أمر عظيم بين يديه أربعة آلاف رجل في أعناقهم المصاحف
وعليهم المسوح متقلدين بسيوفهم فيقرب الحسني حتى ينزل بالقرب
من المهدي ثم يقول لأصحابه : سلوا عن هذا الرجل من هو ومن أين
هو وماذا يريد؟ فيخرج بعض أصحاب الحسني إلى عسكر المهدي
فيقول: أيها العسكر الجليل من أنتم حياكم الله ومن صاحبكم هذا
وماذا تريدون؟ فيقول له أصحاب المهدي : هذا والله مهدي آل محمد ﷺ
ونحن أنصاره من الملائكة والإنس والجن، فيقول أصحاب الحسني له :
يا سيدنا أما تسمع ما يقول هؤلاء في صاحبهم؟ فيقول الحسني: خلوا
بيني وبين القوم فإنا أهل بيت على هدى حتى أنظر فسينظروني، فيخرج