أمير المؤمنين المحن السبعة التي امتحن بها بعده ونقض المهاجرين
والأنصار بيعته وقولهم لما تنازعت قريش في الإمامة والخلافة قد منع
على صاحب هذا الأمر حقه فإذا منع فنحن أولى به من قريش الذين
أرادوا قتل رسول الله الله وكبسوه في داره في فراشه حتى خرج منهم
التحملت
هاربًا إلى الغار ومن الغار إلى المدينة فآويناه ونصرناه وقال المهاجرون
نحن أولى به، هاجرنا إليه حتى قال من الحزبين: منا أمير ومنكم أمير،
فأقام عمر بن الخطاب أربعين شاهدا صياماً شهدوا على الرسول زوراً
وبهتاناً أن رسول الله ﷺ قال: الأئمة من قريش فأطيعوهم ما أطاعوا الله
الله
فإن عصوا فألجموهم الجاحد القضيب، فرمى القضيب من يده فكانت
أول شهادة زور شهدت في الإسلام على رسول الله ﷺ،
، ثم ردوا الأمر
صلى الله عليه وآله
وآله و
إلى أبي بكر ثم جاءوا يدعوني إلى بيعة أبي بكر فامتنعت وتأخرت ولقد
علم الله ورسوله أنه لو نصرني سبعة من سائر المسلمين لما وسعوني
في القعود فوثبوا علي وفعلوا بابنتك يا رسول الله ما شكته إليك وأنت
أعلم به، ثم جاؤوني فأخرجوني من بيتي مكرها ولببوني وكانت قصتي
إليك معهم قصة هارون مع بني إسرائيل وكان قولي كقوله بموسى
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْداءَ
وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وكقوله يَا بْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ
لا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)
فصبرت محتسبا وسلمت راضياً وكانت الحجة عليهم في خلافي ونقضهم