صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 186 من 410

[صفحة 186]

الله وإلى الحكومة بما نزل الله فيه وأن نثبت من أثبته هذا الكتاب ونسقط
من أسقطه ونصون دماءنا ودماءكم، فأصغى أهل الشبهات والشكوك
والظنون ومن في قلبه مرض من أصحابي إلى ذلك وقالوا بأجمعهم لي: لا
يحل لنا قتال من دعانا إلى كتاب الله ، قلت لهم ما قد علمت أنت يا رسول
الله أعلمتنيه من علم الله، إن القوم لم يرفعوا المصاحف إلا عند ريبتهم
وظهورنا عليهم فأبى المنافقون من أصحابي إلا الكف عنهم وترك
قتالهم، فوعظتهم وحرصتهم وخوفتهم وبينت لهم أمرهم وإنها حيلة
عليهم فرموا أسلحتهم واجتمعوا وأصحاب معاوية في زهاء مائة ألف
وعشرين ألفا وقالوا لي كلمة رجل واحد : دعنا نحاكم القوم إلى كتاب
الله، فقلت لهم : أنا أحكم به ومعاوية، فقال: معاوية: لا يحكم علي ولا
أحكم أنا فإنه لا يرضى ولا أرضى ولا يسلم إلي ولا أسلم إليه، فقلت إلى
ابني الحسن ضرورة لا إنني شككت في نفسي وفضلت ابني علي فقالوا
لي: ابنك أنت وأنت ابنك، فقلت عبد الله بن العباس، فقالوا: لا يحكم
بيننا مضريان، واختاروا علي ولي الاختيار عليهم وتحكموا وأنا الحاكم
وقالوا: إن لم ترض بأن نحكم غيرك من نشاء وإلا أخذنا الذي فيه
عيناك، ثم اختاروا أن يكتبوا إلى عبد الله بن قيس الأشعري وهو معتزل
عنا فسيروه وقدموه وتركوا معاوية قد حكم عمرو وأرضاهم بعبد الله
بن قيس الأشعري، فحكما بما أرادوا ووضعوه بالعقد والحيلة فأظهر
عبدالله بن قيس عياة عن مكر عمرو به وما كانت إلا مواطاة وخديعة

التالي صفحة 186 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...