سائر الأشياء، أما ترى أن الأمة ارتدت ونقضت وغيرت وبدلت فهذا
موت رسول الله ﷺ وقتل أمير المؤمنين ثم جرى الآخرون على ما
أسس عليه الأولون.
قال الحسين بن حمدان: وقص أمير المؤمنين على رسول الله ﷺ
قصصا طويلة لم أعدها لئلا يطول الكتاب به.
وعاد الحديث إلى الحسن رواية المفضل عن الصادق قال:
ويقوم الحسن إلى جده رسول الله ﷺ فيقول يا جداه كنت مع أبي في دار
هجرته بالكوفة حتى استشهد بضربة عبد الرحمن بن ملجم فوصاني
بما وصيته به يا جداه وبلغ معاوية قتل أبي فأنفذ اللعين الداعي زياداً
إلى الكوفة في مائة وخمسين ألف مقاتل وأمره بالقبض علي وعلى أخي
الحسين وسائر إخوتي وأهل بيتي وشيعتنا وموالينا، وأن يأخذ علينا
جميعا البيعة لمعاوية فمن أبى منا ضرب عنقه وسيق إلى معاوية برأسه،
فلما علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري ودخلت جامع
الصلاة بالكوفة فرقيت المنبر فاجتمع الناس حتى لم يبق موضع قدم
في المسجد وتكاثفوا حتى ركب بعضهم بعضا فحمدت الله وأثنيت
عليه، وقلت معاشر الناس عفت الديار ومحيت الآثار وقل الاصطبار
فلاقرار على همزات الشياطين وحكم الخائنين، الساعة والله وضحت
البراهين وتفصلت الآيات وبانت المشكلات ولقد كنا نتوقع تمام هذه