صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 193 من 410

[صفحة 193]

الآية بتأويلها قال الله عز وجل من قائل ﴿وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مِاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ
يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهُ شَيْئًا وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ فقد
مات والله جدي رسول الله الله وقتل أبي أمير المؤمنين وصاح
الوسواس الخناس وداخل الشك قلوب الناس ونعق ناعق الفتنة
وخالفتم السنة فيها لها من فتنة صماء بكماء عمياء لا يسمع لداعيها ولا
يجاب مناديها ولا يخالف واليها، ظهرت كلمة النفاق وسيرت رايات
أهل الشقاق وتكالبت جيوش أهل المراق بين الشام والعراق، هلموا
يرحمكم الله إلى الإيضاح والنور الوضح الوضاح والعلم الجحجاح
والنور الذي لا يطفى والحق الذي لا يخفى، أيها الناس تيقضوا من
رقدة الغفلة ومن نهرة الوسفة ومن تكلف الظلمة ومن نقصان الهمة،
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة لئن قام إلي منكم
عصبة بقلوب صافية ونيات مخلصة لا يكون فيها شوب نفاق ولا نية
افتراق لأجاهدن بالسيف قدما قدما ولأصبغن من السيوف جوانبها
ومن الرماح أطرافها ومن الخيل سنابكها فتكلموا رحمكم الله» فكأنما
ألجموا بلجام الصمت عن إجابة الدعوة إلا عشرون رجلاً منهم قاموا
منهم سليمان بن صرد وبنو الجارود ثلاثة وعمرو بن الحمق الخزاعي
وحجر بن عدي الكندي والطرماح بن عطار السعدي وهاني بن عروة

التالي صفحة 193 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...