السماء وهو يقول إلهي وسيدي صبرنا في الدنيا احتسابا وهذا اليوم الذي
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرِ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ
أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ، قال : ثم بكى الصادق حتى اخضلت
لحيته بالدموع ثم قال : لا رقأت عين لا تبكي عند هذا الذكر.
فقال المفضل للصادق : يا مولاي ما في الدموع من ثواب؟.
قال: ما لا يحصى إذا كان من محق.
فبكى المفضل بكاء طويلا ، ثم قال: يا ابن رسول الله إن يومكم في
القصاص لأعظم من يوم محنتكم.
فقال له الصادق : ولا كيوم محنتنا بكربلا وإن كان كيوم السقيفة
وإحراق الباب على أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم
كلثوم وفضة وقتل محسن بالرفسة أعظم وأمر لأنه أصل يوم العذاب.
قال المفضل : يا مولاي أسأل؟.
قال: سل یا مفضل.
قال: يا مولاي وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) .
قال: يا مفضل تقول العامة إنها في كل جنين من أولاد الناس يقتل
مظلوما.
قال المفضل : نعم، يا مولاي هكذا يقول أكثرهم.
قال الصادق : ويلهم من أين لهم هذا والآية في الكتاب خاصة لنا