الله أن لا يضيع لي أجره ولا يحرمني ثوابه، ثم دس معاوية إلى جعدة
بنت الأشعث بن قيس لعنهم الله فبذل لها مائة ألف درهم وضمن لها
إقطاع عشر ضياع وأنفذ إليها سما سمتني به فمت به.
ثم يقول الحسين مخضبا بدمائه فيقبل اثني عشر ألف صديق
كلهم قد قتلوا في سبيل الله من ذرية رسول الله ﷺ ومن شيعتهم
وآله وسلمة
ومواليهم وأنصارهم وكلهم مضر جين بدمائهم، فإذا رآهم هم رسول الله ﷺ
بكا وبكا لبكائه أهل السماوات والأرض، وتصرخ فاطمة (صلوات الله
عليها ) فتزلزل الأرض ومن عليها، ويقف أمير المؤمنين والحسن
لام عن يمينه وفاطمة عن شماله ويقبل الحسين ويضمه رسول الله ﷺ
إلى صدره ويقول: يا حسين فديتك، قرت عيناي وعيناك فيك، وعن
يمين الحسين أسد الله حمزة بن عبد المطلب وعن شماله جعفر ابن أبي
طالب الطيار وأمامه أبو عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب ويأتي محسن
مخضبا بدمه تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين
م وهما جدتاه وأم هاني وجمانة عمتاه ابنتا أبي طالب وأسماء بنت
عميس الخثعمية صارخات وأيديهن على خدودهن ونواصيهن منشرة
والملائكة تسترهن بأجنحتهن وفاطمة أمه تبكي وتصيح وتقول: «هذا
يومكم الذي كنتم به توعدون وجبرائيل يصيح يعني محسناً ويقول:
(إني مظلوم فانتصر ) فيأخذ رسول الله ﷺ محسن على يديه رافعاً له إلى