يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾ والعهد عهد الإمامة لا يناله ظالم.
قال: يا مفضل وما علمك بأن الظالم لا يناله عهد الإمامة السلام .
قال المفضل : يا مولاي لا تمتحني ولا تسألني بما لا طاقة لي به ولا
تختبرني ولا تبتليني فمن علمكم علمت ومن فضل الله عليكم أخذت.
قال الصادق : صدقت يا مفضل ولولا اعترافك بنعم الله عليك
في ذلك لما كنت باب الهدى، فأين يا مفضل الآيات من القرآن في أن
الكافر ظالم؟.
قال: نعم يا مولاي قوله الْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ومن كفر وفسق
وظلم لا يجعله للناس إماما.
قال الصادق : أحسنت يا مفضل فمن أين قلت برجعتنا
ومقصرة شيعتنا تقول إن معنى الرجعة أن يرد الله إلينا ملك الدنيا وأن
يجعله للمهدي ؟ ويحهم متى سلبنا الملك حتى يرد علينا ؟ .
قال المفضل : لا والله لا سلبتموه ولا تسلبونه لأنه ملك النبوة
والرسالة والوصية والإمامة.
قال الصادق : يا مفضل لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكوا
في فضلنا، أما سمعوا قول الله عز وجل وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي
كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلَى وَ لكِنَّ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ
أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ
ادْعُهُنَّ يَأْتِيَنَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ فأخذ إبراهيم أربعة