صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 24 من 410

[صفحة 24]

أسبابنا، فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى البيت فغرق في الماء وما زال
يضطرب حتى مددت يدي إليه فخلصته وأخرجته وغشي عليه، وبقي
ساعة وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك وبقيت
مبهوتا. فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى الله وإليك فو الله ما علمت
كيف الخبر ولا إلى من أجيء وأنا تائب إلى الله. فما التفت إلى شيء مما قلنا
وما انفتل عما كان فيه فهالنا ذلك وانصرفنا عنه وقد كان المعتضد ينتظرنا
وقد تقدم إلى الحجاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أي وقت كان.
فوافيناه في بعض الليل فأدخلنا عليه فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا،
فقال: ويحكم لقيكم أحد قبلي وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول، قلنا:
لا، فقال: أنا نفي من جدي وحلف بأشد أيمان له أنه رجل إن بلغه هذا

(1)

الخبر ليضربن أعناقنا فما جسرنا أن نحدث به إلا بعد موته).
الإمام في هذه الأمة مثل الخضر وذي القرنين
الثامن والخمسون كمال الدين للصدوق قال: حدثنا علي بن
عبد الله الوراق، قال: حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق بن
سعد الأشعري قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي السلام وأنا
أريد أن أسأله عن الخلف بعده فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق إن
الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم السلام ولا تخلو إلى يوم
القيامة من حجة الله على خلقه به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه

(١) غيبة الطوسي ٢٤٩ بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٥١ .

التالي صفحة 24 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...