صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 23 من 410

[صفحة 23]

فأومأ إلى أحد الأربعة، فقلت له : إن له دلائل وعلامات، فقال: أيما
أحب إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل
صاعدا إلى السماء، فقلت: أيهما كان فهي دلالة فرأيت الجمل وما عليه
يرتفع إلى السماء وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة وكان لونه الذهب
بين عينيه سجادة).
هلاك من أراد بالإمام عليه السلام سوء
السابع والخمسون وفيه بسنده وحدث عن رشيق صاحب المادراي
قال: (بعث إلينا المعتضد ونحن ثلاثة نفر فأمرنا أن يركب كل واحد منا
فرسا ونجنب آخر ونخرج مخفين لا يكون معنا قليل ولا كثير إلا على
السرج مصلى وقال لنا : الحقوا بسامرة ووصف لنا محلة ودارا وقال: إذا
أتيتموها تجدون على الباب خادما أسودا فاكبسوا الدار ومن رأيتم فيها
فأتوني برأسه. فوافينا سامرة فوجدنا الأمر كما وصفه وفي الدهليز خادم
أسود وفي يده تكة ينسجها فسألناه عن الدار ومن فيها فقال: صاحبها،
فو الله ما التفت إلينا وقل اكتراثه بنا فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا
سرية ومقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل منه كأن الأيدي رفعت
عنه في ذلك الوقت ولم يكن في الدار أحد. فرفعنا الستر فإذا بيت كبير
كأن بحرا فيه ماء وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء وفوقه
رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من

(١) غيبة الطوسي ٢٥٨ ، بحار الأنوار ج ٥٢ ص ٥ ، الأنوار البهية ص ٢٥٦ .

التالي صفحة 23 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...