مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً )
قال المفضل : يا مولاي فما كان ذنب رسول الله الذي تقدم وتأخر
فغفره الله له ؟
قال الصادق : إن الله علم آدم الأسماء كلها ثم عرضها على
الملائكة فقال: ﴿ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ
لا عِلْمَ لَنا إلا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِتْهُمْ
بأسمائِهِمْ فَلَا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴾ ، ذلك يا مفضل لما أخذ
من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم
عرض تلك الذريات كلها على جدنا رسول الله وأمير المؤمنين وعلينا
إماماً إماماً إلى مهدينا الثاني عشر من أمير المؤمنين سمي جده رسول الله
وكنيه أبي القاسم بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى ابني،
وعرض علينا أعمالهم فرأينا لهم ذنوبا وخطايا فبكي جدنا رسول الله ﷺ
وبكينا رحمة لشيعتنا أن يدعونا ولهم ذنوب مشهودة بين الخلائق يوم
القيامة فقال رسول الله ﷺ : اللهم حملني ذنوب شيعة أخي وأولادي
الأوصياء منه وما تقدم منها وما تأخر إلى يوم القيامة ولا تفضحني بين
النبيين والمرسلين وشيعتنا فيحمله الله إياها وغفر جميعها وهو قوله إنا
ہو
فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ .