قال المفضل : ثم ماذا يا سيدي ؟
قال: الصادق ثم يقول رسول الله لأمير المؤمنين: فديتك
وسلم
يا أبا الحسن أنت ضربتهم بسيف الله عن هذا الذين بدءا، فاضربهم
عليه الآن عودا وامض في هذه الدنيا فسيّر جبالها وقدر أرضها وطأها
قدما قدما حتى تصفي الأرض من القوم الظالمين، ويقول للمهدي:
سر بالملائكة وخلصاء الجن ونقبائك المختارين ومن سمع وأطاع
الله ولنا، واحمل خيلك في الهواء فإنها تركض كما تركض في الأرض
واحملها على وجه الماء في البحار والأنهار فإنها تركض بحوافرها عليه
ولا يبتل لها حافر وإنها لتسير مع الطير في الهواء وتسبق كل شئ ولا
يفوتها شيء فخذ بثارك وأدرك وترنا واقتص بمظالمنا وأظهر حقنا
وأزهق الباطل فإنها دولة لا ليل فيها ولا ظلمة ولا قتال ومن يصفه
أهل الجنة في الجنة، ويقول لفاطمة والحسن والحسين وسائر الأئمة
منا: انظروا إلى ما فضلكم الله به وجعل لكم عقبى الدار وأكثروا من
شكره وأشفعكم لشيعتكم فإنكم لا تزالون ترون هذه الأرض في هذه
الرجعة منكم مقشعرة إلى أن لا يبقى عليها شاك ولا مشرك ولا راد
ولا مخالف ولا منكر ولا جاحد إلا طاهر مطهر، وتفقد الملك والشرائع
ويصير الدين كله الله، فإذا صفت جرت أنهارها بالماء واللبن والعسل
والخمر فلا دابة ولا غائلة وتفتح أبواب السماء وتنزل منها البركات